تقييمات

مراجعة Everybody’s Gone To The Rapture

Rapt p

النسخة اللي بنينا عليها المراجعة : البلاي ستيشن 4

الحلقة اللي تكلما فيها عن اللعبة : 137

شفنا الكثير من الألعاب اللي مرتكزة واللي تدور حول سرد رواية قصصية صوتية مع تفاعل بسيط مع العالم المحيط بالشخصية، يمكن أبرز الألعاب هي Dear Esther وGone Home اللي معروفة بشكل كبير في مجتمع الاعبين، فمنها من لقى نجاح ممتاز ومنها من طوت صفحته في التاريخ. لعبة Everybody is gone to the rapture هي بنفس فكرة الألعاب الماضية مع محاولتها لجعل القصة غير خطية بحيث تكون مبعثرة وعليك ان تكتشفها بالإضافة لمحاولة جريئة لجعل اللعبة بساعات طوال رغم أنها فقط لعبة روائية. قبل لا ألعب اللعبة تسائلت شخصيا ما إذا كانت القصة جاذبة ومثيرة طوال الساعات الكثيرة في اللعبة فكانت التجربة إلى حد ما غير مرضية مع العلم أني أحب مثل هذا النوع من الألعاب!

– حوارات عميقة

من أكثر الأشياء المميزة واللي عجبتني بشكل كبير في اللعبة هو جودة وعمق الحوارات فيها. أغلب الوقت تقضيه بأنك تدور وتلف بين الأزقة والممرات الصماء والصامتة طوال الوقت رغبة في اكتشاف مجريات ماحدث في القصة. الشعور الغالب معي طوال هذه الإستكشافات هو الملل وكثرة التثاؤب حرفيا، لكن بمجرد أن تسمع لحوار من شخصيات اللعبة سواء في المذياع أو مباشرة “بقايا ظل الشخصيات” يذهب عنك الملل وكل شي وتبقى مركز ومستمع للحوارات العفوية الطبيعية الممتازة جودةً وتقنياً وأداءً. الصمت الرهيب في اللعبة ينكسر من أول كلمة تسمعها في أي حوار في داخل اللعبة. الحوارات فعليا تحسسك 100 % إنه هذه شخصيات حقيقية وفي عالم حقيقي وعندها مشاكل وظروف حالها من حال أي إنسان في الكرة الأرضية. استمتعت شخصيا بالحوارات المتقنة اللي تعيشك الحدث كأنه صار أمامك وانته تراه في نفس الوقت. 

– تفاصيل طبيعية دقيقة 

على إن اللعبة قصتها تدور في فترة زمنية قديمة ” في الثمانينات ” تقدر تشوف هذا الشي جلياً في الهواتف القديمة المتوزعة في مراحل اللعبة، والكتابات على الأوراق وتصاميمها، وتصاميم المحلات والحياة المتجسدة في نظام المطاعم والحانات وغيرها. قراءة أحداث القصة نفسها ممكن تشوفها وتحس بالمعاناة والأحداث اللي صارت بالرسائل الإعتيادية والطبيعية اللي ممكن يكتبها ويعلقها بائع في دكانه أو أب في منزله كتصرف بديهي في وقت وفي حدث غريب وشي غير مصطنع على الإطلاق. بقاء الأغراض والأدوات والسيارات في المنازل والطرق والممرات كلها تجسد وتعكس حدث غريب صار في فترة معينة وبشكل فجائي للناس أيضا هو الآخر بالشكل الطبيعي اللي ممكن تشوفه في عالمنا الحقيقي من قبل الناس. 

تناقض تصويري

في هذه النقطة يمكن الكثير راح يختلف معي بشكل كبير، لأني شخصيا أشوف فيه تناقض غريب صاير في اللعبة يخلي التجربة ناقصة بالنسبة لي بشكل جارح وقاتل لجو اللعبة. بدايةً مع الموسيقات الرهيبة في مراحل اللعبة، الألحان شجية ورهيبة وعزف وصوت وغناء أتموسفيري بحت في أغلب الأوقات، وين تكمن المشكلة؟ المشكلة أن هذه الأغاني والمعزوفات لا تمت بصلة بالأحداث أو الحدث الرئيسي في اللعبة، يعني كمثال تشوف فلم وفيه شخصية مريضة وفي نفس الوقت تشتغل أغنية روك صاخبة؟ الوضع ما يحتمل بكل تأكيد، وهذا هو اللي صاير في اللعبة، شخصيا كل ماجاءت أغنية أحس إنه الوضع بخير والأمور طيبة وعيش يارجل! فهذي النقطة كانت بالنسبة لي غير جيدة . النقطة الثانية العالم نفسه باستثناء بقايا الأغراض والسيارات وغيرها اللي ذكرتها سابقا، لايوحي لا من بعيد ولا من قريب إنه صار شي مهم أو حدث مأساوي والنقطتين بأمانه كانت كثير من الأحيان تخرجني من جو وقصة اللعبة.

إثارة وغموض 

قصة اللعبة ماأنكر إنها جميلة وفكرة تجميعها نوعا ما جيدة إلا إنه عنصر الإثارة والغموض غائب في اللعبة بشكل كبير جدا جدا . وليش انا اذكر هذا الشي على إنه سلبية لأنه اللعبة كما ذكرت طويلة وعشان تنهيها تحتاج من أربع إلى ست ساعات تقريبا، ولهذا السبب ذكرت في البداية إنه أغلب الوقت ملل وتثاؤب، وحرفيا يمكن أكثر لعبة التثاؤب فيها ضارب القمة. لولا قوة حوارات الشخصية لقلت إن القصة ماتت بكل ما تحمله الكلمة من معنى. أتوقع إن قصة أي كارثة إنسانية في أي كتاب أو رواية أو فيديو أو أيا كان تقدر تحط فيه الكثير من أمور الإثارة والجذب بكل سهولة عكس مطور اللعبة اللي جُل إهتمامه في اللعبة هو خلق حالة طبيعية كُليا في اللعبة وهذا شي ممتاز كماذكرت لكن كان الغياب الكُلي للإثارة بالنسبة لي في الحوارات أو حتى في عالم اللعبة غير مقبول . عنصر الغموض هو الآخر قليل جدا في اللعبة وفقط تجده في بعض الحوارات والأحداث من هنا وهناك، لكن الصبغة بشكل عام غائبة في كل النواحي .

عطيت اللعبة 7 / 10 “خليها في بالك” فقط إذا كنت تحب مثل هذه الألعاب اللي فقط إهتمامها الأول والأخير هو سرد قصة روائية وتفاعل جدا بسيط مع العالم. استمتعت شخصيا بالألعاب اللي ذكرتها سابقا Dear Esther و Gone Home أكثر من هذه اللعبة، اللعبة كان لديها فرصة كبيرة في إنها تكون الأفضل من بينهم لو ركزت على النقاط اللي ذكرتها سالفا فإذا كنت تحب مثل هذه الألعاب وماعندك شي تلعبه حاليا وعندك كم دولار تريد تصرفهن من الستور فجرب اللعبة وعيش التجربة.

خريج جامعة السلطان قابوس , يعمل حاليا مهندس نفط . بدأ الألعاب من يوم ماكان صغير . عرف هذا العالم بدايةً من جهاز الأتاري وعاد من يومها طاح في الألعاب .يقول إنه سلسلة ميتال جير سولد هي أرقى ما أنتجته صناعة الألعاب

1 Comment

  • ذا كيد

    كلام مشجع واللعبة من زمان حاطها في بالي
    و مبين عليها انها تستاهل تجربة 😀

    Reply

Leave a Reply